بث تجريبي للموقع
  • السبت 08 أغسطس 2020
  • 11:41 ص

حسين خيرى .. راهب الطب وحكيم القصر

الجمعة 14 فبراير 2020 - 04:00 م
حسين خيرى .. راهب الطب وحكيم القصر
سمر حسن
راهب قصر العينى" لقب أستحقه بجدارة الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء والعميد المنتخب الأسبق لأقدم كلية طب مصرية .حيث وهب حياته للعمل بمستشفيات قصر العينى للدرجة التى أصبح معها تواجده خارج مقر كلية طب قصر العينى فى أى ساعة من ساعات اليوم أمر غير طبيعى

يكاد يكون خيرى هو الشخص الوحيد الذى اتفق على محبته الجميع من أطباء وطلاب وعاملين داخل محيط مستشفيات قصر العينى لذلك كان من المنطقى أن يثير موقف صغير مثل موقف رفع اسمه من على لافتة الوحدة التى أفنى عمره داخلها فى علاج المرضى وتدريس وتدريب الطلاب غضب وسخط الكثير من محبيه  وتلاميذه الذين لم يستوعبوا حتى الآن بلوغ خيرى سن المعاش

بهدوئه المعتاد وهالة المحبة المحيطة به ساهم خيرى فى احتواء حالة الغضب المكتوم باعتبار ماحدث سنة الحياة وأن نزع لافتة لن يغير من حقيقة الدور الذى قام به فى خدمة العلم والطب شيئا  لذلك استحق أن يطلق عليه "حكيم القصر" ليصبح لقبا جديدا اكتسبه مؤخرا بعد انخراطه فى عالم العمل النقابى والقيادى وسط أجواء صراعات وأزمات لاتنتهى
بلوغ  الدكتور حسين خيري نقيب الأطباء الحالى وعميد طب القاهرة الأسبق سن المعاش لم يلفت نظر الكثيرين لاستمراره فى تأدية عمله بصمت فى علاج المرضى خاصة انه يكاد يكون الوحيد بين اساتذة الطب فى مصر الذى لم يسع لتأسيس عيادة خاصة لكسب المال بل خصص كل وقته لمرضى قصر العيني وطلاب الكلية

خيرى الذى خطى خطواته الأولى فى نادى الستين يحتفل هذا الشهر بعيد مولده حيث ولد في فبراير 1959 ، تخرج في كلية طب قصر العيني 1982 ، عمل كطبيب مقيم بقصر العيني 1987، ثم عمل كمعيد ومدرس مساعد ثم أستاذ مساعد، حصل على شهادة ماجستير الجراحة العامة من جامعة القاهرة سنة 1986، ودكتوراه الجراحة العامة من نفس الجامعة سنة 1989،ووصل أخيرا إلي درجة الاستاذية في الجراحة العامة وجراحة الأوعية الدموية في أبريل 2000

فاز خيري في انتخابات نقابة الأطباء سنة 2015 كنقيب الأطباء المصريين، و أعيد انتخابه في أكتوبر 2019 كنقيب للأطباء لفترة تانية، حصل خيري علي شهادة على زمالة كلية الجراحين الملكية من إنجلترا، وحصل على شهادة تدريب المدربين تحت إشراف الجمعية الملكية بإنجلترا، وعمل بمستشفى ديرفورد بليموث بالمملكة المتحدة من سنة 1991 ولغاية سنة  1994.
طبيب الغلابة
يشهد كل العاملين بكلية طب قصر العيني للدكتور خيري بحسن معاملته للفقراء والمرضى والطلاب الاصغر منه سنا، سخر حياته حياته ودراسته وعمله لخدمة الطب والسهر على راحة المرضى فلم يتزوج خيري، لعل من أهم القاب خيري "طبيب الغلابة" بسبب ما يقدمه من مساعدات للمرضى الفقراء في الحصول علي العلاج والدعم.  

ابن قصر العيني، الدكتور خيري هو ابن أسرة أطباء خدمت قصر العيني، فقد عمل والده كطبيب جراحًا ورئيسًا لقسم الجراحة بطب قصر العيني، كما عملت والدته استاذة لامراض الباطنة، وتعمل شقيقته كمدرس أمراض نفسية بكلية الطب، قد تشبع خيري بحب المهنة من والده، الذي علمه التفاني في خدمة المرضى وخدمة قصر العيني، فهو يري أن حب الناس وخدمته لهم لاتقدر بثمن، كما يعتبر خيري أن طلاب قصر العيني هم أبنائه . 

تولى "خيري" منصب عميد كلية طب قصر العيني خل الفترة من 2011 حتي 2014، قدم خلال هذه الفترة مجموعة من الانجازات منها دعم تعيين أطباء الامتياز وتقديم التدريب الجيد لصغارالأطباء، كما عمل علي رفع نسبة النشر الدولي والبحث العلمي في الكلية، سمح لصغار الأطباء بالمشاركة في نشر أوراق بحثية . 

عمل خيري علي ربط بين الطلاب وأطباء الامتياز وأعضاء هيئة التدريس من خلال شبكة بريد الالكتروني موحدة، ووفر للطلاب مصادر المعلومات والأبحاث للمساهمة في استقرار سير الدراسة، أجري خيري تجديدات شاملة في البنية التحتية للقصر العيني بتغيير شبكة المياه والكهرباء والمجاري، بدأ فكرة انشاء جراج متعدد الطوابق ونظام الكتروني يربط بين الأقسام المختلفة والعيادات وأنشا مكتبة جديدة للطلاب .

أضف تعليق

موضوعات متعلقة