بث تجريبي للموقع
  • الجمعة 23 أكتوبر 2020
  • 12:55 م

د. الخشت.. من الفلسفة إلى الحكمة فى اتخاذ القرارات

السبت 28 مارس 2020 - 10:01 م
د. الخشت.. من الفلسفة إلى الحكمة فى اتخاذ القرارات
محمد شريف

احتفاء لافت شهدته صفحات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالمجتمع الأكاديمي خلال الساعات الماضية بعيد مولد الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة السادس والخمسين.

 

سيل التهانى التى وجهها عدد كبير من أبناء المجتمع الاكاديمى من أساتذة وعاملين وطلاب  لرئيس اعرق الجامعات المصرية ارجعها محبوه إلى قراراته الحكيمة التى اتخذها فى الفترة الأخيرة لصالح أبناء الجامعة ولصالح مسيرة البحث العلمى فى ظل أزمة انتشار الكورونا وهى القرارات التى تنوعت بين مراعاة البعد الإنسانى والاجتماعي لأبناء الجامعة أو أعادت بث روح الحياة والحماس لعلمائها وتوجيه جهودهم بحثا عن حلول علمية لمشكلات الكورونا.

 

الخشت صاحب المشروعات الفكرية المستنيرة والذى اشتهر بأفكاره الجريئة مؤخرا  فى لغة الخطاب الدينى أخذت قراراته بعدا انسانيا مهما فى وقت اختفى فيه كثير من المسئولين وتخبطت فيه كثير من القرارات حيث كان له السبق فى اصدار قرارات تخفيف تواجد العاملين وإعفاء الأمهات وفتح المستشفيات بالمجان ومكافأة الفرق الطبية  وحل مشكلات طلاب الامتياز فى الكليات الطبية حيث شكل غرف عمليات على مدار الساعة لمتابعة كافة المشكلات التى تطرأ على الساحة الجامعية وسعى إلى اتخاذ قرارات فورية للتعامل معها   .

 

وكانت جامعة القاهرة، أولى الجامعات في تقليل قوة موظفي الجامعة إلى النصف بالتناوب، خلال فترة الأسبوعين المعلقة فيهم الدراسة، وأشار الخشت وقتها إلى أن الهدف هو تخفيف أعداد المتواجدين بالجامعة وتقليل مخاطر العدوى بفيروس كورونا المستجد.

 

ولم يقتصر دور الجامعة في الأزمة على هذا فقط، فقد وافق مجلس جامعة القاهرة، على قرار الدكتور محمد الخشت بقبول علاج الحالات المرضية من الطلاب بجميع المستشفيات والوحدات العلاجية التابعة للجامعة بدون تكلفة مدفوعة من الطلبة، وتحمل الجامعة لكافة التكاليف، بعد أن كانت مستشفى الطلبة فقط هي المستشفى الوحيدة التي تستقبل الحالات المرضية للطلاب وتقدم لهم العلاج.

 

وبموجب هذا القرار أتاح الدكتور الخشت، علاج طلاب الجامعة بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد (الفرنساوي) بدون خطاب تحمل تكاليف أو دفع مقدم، مع تحمل الجامعة لكافة التكاليف، والاكتفاء بخطاب تحويل من مستشفى الطلبة، وذلك بالنسبة للخدمات غير المتوافرة بمستشفى الطلبة، و في حالة الطوارئ دون أي شرط، تسهيلًا على الطلاب وتقديم الخدمات الطبية لهم بالمجان والحفاظ على صحتهم طوال فترة دراستهم بالجامعة.

 

بين فيلسوف العصر الحديث  وخليفة ارسطو إلى الرئيس الإنسان تعددت الألقاب التى أطلقها أبناء المجتمع الأكاديمي على الخشت وهى الإلقاب التى تأتى حصيلة مسيرة مهنية وأكاديمية طويلة بدأت بحصوله على وأستاذ فلسفة الأديان والمذاهب الحديثة والمُعاصرة، يشغل حاليًا منصب رئيس جامعة القاهرة، كرمته جامعة القاهرة في عيد العلم 2013 نظرًا لإسهاماته الأكاديمية والإدارية في الدراسات العليا والبحوث والمشروعات الثقافية.

 

الخشت الذي  حصد مئات شهادات التقدير والدروع من جامعات ومُؤسسات دولية وإقليمية ومحلية عبر أربعة عقود، من مواليد 28 مارس عام 1964.

 

يُعتبر الخشت رائدًا لعلم فلسفة الدين في العالم العربي، نظرًا للثقل الفكري والأكاديمي الذي يظهر في كتاباته التي أسست لهذا التخصص منذ بداية تسعينيات القرن العشرين، حيث مهد كتابه مدخل إلى فلسفة الدين.

 

استطاع الخشت التمييز بين العناصر العقلانية وغير العقلانية في الأديان، مُستندًا إلى المنهج العقلاني النقدي في كتبه المعقول واللا معقول في الأديان، تطور الأديان ونحو تأسيس عصر ديني جديد والعقل وما بعد الطبيعة، وموسوعته معجم الأديان العالمية.

 

وتُوجد مئات الآلاف من الإشارات المرجعية لمؤلفاته في الدراسات والمواقع الغربية، جنبًا إلى جنب مع آلاف الاقتباسات من مُؤلفاته وتحقيقاته.

 

مسيرة الخشت المهنية بدأت بتعيينه مُعيدًا بكلية الآداب- جامعة القاهرة في عام 1986، مرورًا بدرجة مُدرس مُساعد بعدها بأربع سنوات عقب حصوله على درجة الماجستير، نال درجة الدكتوراه في عام 1993، ليصبح مُدرسًا بالكلية ذاتها، ثم أستاذًا مُساعدًا عام 2003 عقب قيامه بأبحاث الترقي، إلى أن وصل إلى الأستاذية عام 2008 بعد استيفائه مُتطلبات الدرجة.

 

تولى الخشت الكثير من المناصب القيادية بجامعة القاهرة، من بينها المُستشار الثقافي للجامعة (2002- 2013)، ومُدير مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة (2010- 2013)، وعُضو اللجنة الدائمة لاختيار الوظائف القيادية بجامعة القاهرة (2013-2013)، ومُسئول التدريب والتثقيف للجامعات المصرية بوزارة التعليم العالي (2013)، ومُستشار الدراسات العليا بجامعة القاهرة عضو المكتب الفني (2009 - 2013)، ومُسئول جودة الأنشطة الطلابية في مشروع تطوير الأنشطة بوزارة التعليم العالي عن جامعة القاهرة (2007-2008)، والمُؤسس والمُشرف على مشروع جامعة القاهرة للترجمة (2010- 2017)، والمُشرف على تحرير مجلة هرمس (2010- 2013)، وهي مجلة علمية مُحكمة في الدراسات الأدبية واللغوية ومُعتمدة من أكاديمية البحث العلمي ولجان ترقيات الأساتذة والأساتذة المُساعدين في مُختلف تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعات المصرية، كما شارك في تأسيس مجلة الجامعة الدولية، ونائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب (2016- يوليو 2017)، بالإضافة إلى شغل منصب المُستشار الثقافي المصري لدى المملكة العربية السعودية (2013- 2015).

أضف تعليق

موضوعات متعلقة